محمد عزة دروزة

123

التفسير الحديث

الحاجة وهو ما نسميه بيت الماء أو بيت الخلاء . وهذا أو ذاك بمثابته هو المعقول لأن خروج الناس إلى البراري لقضاء الحاجة من أهل المدن غير معقول . ولا بد من أن يكون لهم أماكن لذلك « حفرا أو جورا » قريبة من المساكن . « 2 » تيمموا : معناها اللغوي اتجهوا نحو الشيء أو تحروا أو اختاروا . وكلمة « التيمم » التي هي اصطلاح إسلامي والتي صارت تطلق على عملية المسح من الصعيد الطاهر بدلا من الماء مشتقة منها . « 3 » صعيدا : قيل إنه بمعنى الأرض الملساء أو بمعنى الأرض المستوية أو الأرض المرتفعة . وقيل إنها بمعنى وجه الأرض مطلقا ترابا كان أم حجرا أو صخرا . « 4 » طيبا : طاهرا . الخطاب في الآية موجّه إلى المسلمين وقد تضمنت : « 1 » نهيا عن الصلاة وهم في حالة السكر حتى يعلموا ما يقولون لأن السكران لا يدري ما يقول أو يفعل . « 2 » ونهيا آخر عن الصلاة وهم على جنابة حتى يغتسلوا مع الترخيص لعابري السبيل ( 1 ) . « 3 » وترخيصا لهم إذا كانوا مرضى . تعليق على الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى . . . ) * وما فيها من أحكام التيمم والجنابة والوضوء والاغتسال أولا : روى المفسرون ( 2 ) روايات عديدة متقاربة المدى مختلفة الصيغ في سبب نزول الشطر الأول من هذه الآية . وقد روى أبو داود والترمذي عن علي

--> ( 1 ) سيأتي شرح لمدى جملة * ( عابِرِي سَبِيلٍ ) * . ( 2 ) انظر الطبري والبغوي وابن كثير والخازن والطبرسي والقاسمي ورشيد رضا إلخ .